تعزيزا للدينامية المتواصلة لتكوين المكونين وتأهيل قدراتهم في مجالات البحث العلمي وصياغة أوراق السياسات، تعلن مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية عن تنظيم الدورة الثالثة من برنامج جيل في نسخته الرابعة/ جيل عبد الكبير الخطيبي. وستحتضن مدينة الرباط أشغال هذه الدورة وذلك طيلة أيام 26، 27، 28 دجنبر 2025. ويشارك في هذه النسخة من البرنامج عدد من خريجي النسخ السابقة، في سياق إعدادهم ليصبحوا مكونين مستقبليين سيسهمون في تكوين الأجيال المستقبلية للبرنامج.
ومن المرتقب أن يتم تنظيم هذه الفعالية في صيغة ورشات تطبيقية، تروم في مرحلتها الأولى عرض مستوى التقدم المحقق في إنجاز المقالات العلمية التي يساهم بها الباحثون في إطار إعداد كتاب جماعي، يرتكز على توظيف واستثمار نتائج الأبحاث الميدانية السابقة التي أنجزتها منصات. أما المرحلة الثانية، فستخصص لمواكبة وتأطير المشاركين فيما يتعلق بالتقنيات البيداغوجية الخاصة بتنشيط الورشات التكوينية، من خلال تقديم محاكاة عملية لهذه الورشات تغطي عددا من المكونات الأساسية لأوراق السياسات.
وسيشرف على تأطير هذه الورشات العملية عدد من الأساتذة المتخصصين في علم الاجتماع والعلوم السياسية قصد ترسيخ إنجازات المشاركين الشباب في برنامج جيل وتعزيز معارفهم ومهاراتهم المعرفية والمنهجية في صياغة الأوراق العلمية، وإنجاز التكوينات النظرية والتطبيقية في مجال إعداد أوراق السياسات، حيث سيستمر هذا التأطير على مدى الدورات المقبلة للبرنامج.
وكانت مؤسسة منصات قد نظمت ثلاث نسخ من برنامج جيل، توجت بتخرج أزيد من ستين باحثا وباحثة، من مختلف جهات وأقاليم المملكة، حيث استفاد هؤلاء الباحثون على امتداد سنة كاملة من عدة دورات تكوينية، من خلال العمل على تقوية مهارات الطلبة الباحثين في مجال البحث الميداني بكل أساليبه وتقنياته العلمية، إضافة إلى الحرص على مرافقتهم ومساعدتهم وتلقينهم كيفية صياغة أوراق السياسات عبر تنظيم ورشات مؤطرة من طرف أفضل المختصين والخبراء في مجال كتابة أوراق السياسات.
في هذا السياق أنجز خريجو جيل أكثر من 15 ورقة سياسات، والتي تناولت عدد من القضايا والاشكالات المختلفة بالمجتمع المغربي. وتهدف هذه الأوراق التي أعدها المشاركون إلى تجسير الروابط بين البحث الأكاديمي وصناعة القرار عبر إشراك هؤلاء الشباب الباحثين في صميم النقاشات العمومية، والمساهمة الفعالة في مناقشة السياسات العمومية اعتمادا على البحوث الميدانية مع دعم القدرة على التواصل والحوار مع الجهات المؤسساتية.